حسن حسن زاده آملى

698

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

ولم يأت بعضهم . وما لا واسطة فيه أي الامر التكويني فلا يمكن المخالفة فيه كقوله - تعالى - : « إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » « 1 » كما قال الشيخ العارف الطائي الحاتمي في آخر الفصّ الداودي من فصوص الحكم : « إنّ كلّ حكم ينفذ اليوم في العالم فانّه حكم اللّه وان خالف الحكم المقرّر في الظاهر المسمّى شرعا إذ لا ينفذ حكم إلّا للّه في نفس الأمر لأن الأمر الواقع في العالم انما هو على حكم المشية الإلهية لا على حكم الشرع المقرّر وان كان تقريره من المشيّة وذلك نفذ تقريره خاصّة . وانّ المشية ليس لها فيه الا التقرير لا العمل بما جاء به . فالمشية سلطانها عظيم ولهذا جعلها أبو طالب عرش الذات ، لأنها لذاتها تقتضي الحكم فلا يقع في الوجود شيء ولا يرتفع خارجا عن المشية فان الأمر الإلهي إذا خولف هنا بالمسمّى معصية فليس الامر الا بالواسطة لا الامر التكويني . فما خالف اللّه أحد قط في جميع ما يفعله من حيث أمر المشية فوقعت المخالفة من حيث امر الواسطة فافهم » « 2 » . ط - التدبر في ما يأتي في العين السابعة والخمسين في المزاج العنصري والروحاني من أن المركب المسوّى الذي هو البدن المثالي البرزخي لكل من أهل الكمال بحسب درجاته ومناسباته مع الملأ الأعلى وأرواح السماوات وغيرها فيتنعمّون ؛ ولكل من أهل النقصان بحسب دركاته ونقائصه فيتعذبون .

--> ( 1 ) . يس : 83 . ( 2 ) . شرح القيصري ، ط 1 ، ص 376 - 377 .